عماد الدين الكاتب الأصبهاني
441
خريدة القصر وجريدة العصر
ميراث الجهل باللّه ، ، ، أظلم الحجب الحائلة بينك وبين ربّك نفسك ، تعصيه في طاعتها ، وتسخطه في مرضاتها . فصل في ذم الدنيا : الدّنيا منزل رجّاف الأرجاء ، منهار البناء ، مخوف الفناء ، محفوف بالفناء ، مملوء بالعناء ، محشوّ بالعلل والأدواء ، مورد كثير الشّوائب والأقذاء ، مع كلّ مسرّة ، مساءة ومضرّة ، مع « 1 » كل أمنيّة ، همّ وبليّة ، ونزول منيّة ، ، ، مولاي ، يد فاقتي تقرع باب فضلك ، وحال مسكنتي تستنزل من سماء كرمك مدد إحسانك ، ومزيد برّك ، ، ، المسك يخبر عن نفسه ، ، ، خفاء عيب الإنسان عليه ، أشدّ عيوبه لديه ، ، ، اللهمّ اكشف عن مصابيح الأفهام ، حجب الظّنون والأوهام ، ، ، إلهي أطلق قلبي من أسر الشّواغل ، ومحابس الاغترار بالأمر الزّائل ، ، ، إيّاك وما يحرف مزاج الفطرة عن الصحّة ، وهو الخروج عن حمية « 2 » الوحدة ، وسلامة الخلوة ، إلى تخليط المخالطة ، فإنّها تحدث منها للقلب أمزجة رديّة مضرّة « 3 » بصحة فطرته ، مفسدة لنظام سلامة أحواله ، ، ، أقرب الأسباب إلى نيل المطلوب ، جمع الهمّ في طلبه ، واتّحاد القلب بذكره ، ، ، الكون كلّه فم لسانه الحكمة ، الكون بحر ، السّماء ضحضاحه ، والأرض ساحله ، ومرسى مراكب عجائبه ، ومجمع سفن بدائعه ، والأقضية والأقدار سفّارة « 4 » ، والخليقة « 5 » سيّارة ، تبدو « 6 » كلّ حين تنتشر « 7 » من بلاد صين سرّ القدر ، في مراكب القدر ، إلى ساحل عالم الصّور ، وحدود دار البشر
--> ( 1 ) في « ب » : ومع . ( 2 ) في « ب » : حميّة . ( 3 ) في « ك » : مضرته . ( 4 ) في « ب » : سفارة . ( 5 ) « ب » : والخليفة . ( 6 ) في الأصلين : تبدوا . ( 7 ) في « ب » : وتنشره .